رمضان صبحي و عبدالله السعيد

  الصراع الازلى

اهلا و سهلا بحضرات السادة الزوار فى مدونة الساحرة المستديرة حيث ساتكلم هنا عن اكثر شئ احببته طوال حياتى و اشغل طفولتى و شبابى و سوف يظل عالقا فى ذهنى حتى اموت و هى الساحرة المستديرة كورة القدم. و احب ان تكون اول مقالاتى عن الصراع الازلى عن ديربى القاهرة و اكبر دربيات الشرق الاوسط واحد اهم عنصرى كرة القدم عبر تاريخ الكرة المصرية و الافريقية بين الاهلى و الزمالك. فى البداية احب ان انوه هنا فى مقالاتى الكروية لن افصح عن اى انتماء لاى فريق فامقلاتى سوف تذهب ناحية المنطق الكروى من وجهة نظرى التى ربما ترضى البعض و الاخر لا

فى بداية عام 1907 تأسس النادى الاهلى النادى الاكبر من حيث البطولات و الذى لم يهبط حتى وقتنا هذا بجانب غريمه التقليدى نادى الزمالك. ثم بعد اربعة سنوات تأسس الغريم التقليدى للنادى الاهلى و هو نادى الزمالك. و اقميت اول مباراة بينهم عام 1917 و فاز الزمالك بنتيجة واحد صفر مقابل الاهلى. و من هنا بدأ الصراع الازلى الذى ممتد لوقتنا هذا. بداية من مختار التتش و محمود الجوهرى و صالح سليم و حمادة امام و طه بصرى و ايمن يونس الى الجيل الحالى بقيادة الشناوى و معلول و طارق حامد و الونش. ولد التنافس من عند حسين حجازى الذى تنافس الناديين على ضمه بعد ان قضى موسما فى السكة الحديد و يذهب للاهلى و ثم المفاجاة الكبيرة بعد موسمين و انتقاله للزمالك و لعبه بالمقيص الابيض لخمس مواسم ثم عاد ثانيا للاهلى بسبب نقل مقر الزمالك. لكن تدهور حال نتائج الابيض و تم التعاقد مع حجازى و انهى مشواره فى القلعة البيضاء. لم تتنه الحكاية الغضب و الشحن بين الجماهير من بعد حجازى لكن زادت بصورة اقوى بعد عبد الكريم صقر الذى انتقل من الاهلى للزمالك. من هنا بدا الصراع الجماهيرى و الادارى  بين القطبيين حيث اكمل جمال عبد الحميد و ابراهيم سعيد و محمد عبد الجليل و من ثم رضا عبد العال و مجدى طلبة و طارق السعيد و غيرهم الانتقالات بين الفريقين و زيادة الشحن و الصراع. اليس من حق اللاعبين كتابة التاريخ فى الناديين؟ اليس ان نضع كجمهور الانتماء جانبا و ننظر الى ما قدمه اللاعب للفريق فى فترته ؟ لماذا نخلق الصراع و التعصب؟ على سبيل المثال خارجا, لعب الظاهرة رونالدو للغريمين برشلونة و ريال مدريد و مازال الجمهورين يعشقه. لعب زلاتان ابراهيموتش للميلان و انتر و يوفينتوس و لم يكرهه احد بل بالعكس فى كل منهم كتب التاريخ و مازال يسكن قلب كل مشجعى هذا الفرق. نحن من نخلق التعصب بدون فائدة انا اعلم تماما ان هذا ناتج عن حب و عشق الفريق و مدى تحسرنا عند فقدان نجم من نجوم الفريق و انتقاله للغريم. ماذا كان ينتظر جمهور الاهلى من عبدالله السعيد فى مشكلته الاخيرة قبل رحيلة؟ عبدالله لم يبخل بنقطة عرق تجاه الاهلى و جماهيره بل حقق المطلوب من بطولات و مستوى عالى جدا؟ لماذا نسى جمهور الاهلى كل هذا بمجرد ان عبدالله اراد الرحيل للزمالك؟ هل عبدالله ابنا من ابناء النادى ؟ هل عبدالله هرب من الاهلى خارجا لينتقل للزمالك ؟ الاجابة لا, عبدالله ابنا من ابناء نادى الاسماعيلى و لمع معهم ثم انتقل للاهلى. لماذا تعتبروه خائن للقلعة الحمراء و هو حقق الكثير. عبدالله كتب تاريخا مع الاهلى و الاسماعيلى اليس من حقه كتابة تاريخا مع الزمالك كلاعب محترف تدون فى مسيرته بعد اعتزاله انه حقق البطولات و التاريخ مع اكبر اندية مصر ؟ لماذا ندبح و نقضى على لاعبينا. على الجانب الاخر مؤمن زكريا شفاه الله و عفاه الذى كان معشوق جماهير القلعة البيضاء و تحول فى يوم و ليلة الى خائن و( لاعب على قده) عندما انتقل للنادى الاهلى الذى فى الاساس احد ناشئينه. ماذا كان ينتظر جماهير الزمالك من مؤمن بعد عرض النادى الاهلى ؟ فهو فى الاساس اهلاوى, اخلص للزمالك و ابدع كرويا لكنه فى النهاية اهلاوى فمن الطبيعى انتقاله.فلماذا وصفه بالقرد بعد ما كان مؤ الحراق ؟ اليس من حق مؤمن الفوز بالبطولات مع نادى طفولته؟ من وجهة نظرى نحن من نصنع التعصب و ليس اللاعبين و ننسى اى لحظة جميلة عيشنا فيها مع نجم قد انتقل لفرقة اخرى حتى لو كان الغريم. دعونا نتخيل لو تعامل جمهور الاهلى مع عبدالله السعيد بنفس حبه و عشقه له بعد ترك الفريق و باحترام ماذا كان ظهر عبدالله فى كاس العالم ؟ لو كان تعامل جمهور الزمالك مع مؤمن بعد رحيله لعله كان لا يتعرض للتنمر و وصفه بالقرد و مازال فى الملعب حتى الان بدون مرضه الاخير؟ فى النهاية كان جمهور مصر هو المستفيد من متعة و اثارة و مكسب للكرة المصرية و المنتخب. فى النهاية احببت ان اكتب هذا المقال ربما نلحق بعض من مواهبنا المصرية قبل تدميرهم بسبب انتقال مثل رمضان صبحى موخرا ربما يكون هو ضحية الصراع و التصعب القادمة..


Comments